شرح
والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، وفي الكل نظر .
( وأما الأول ) فلأن يقين الطهارة وإن كان شرطا في صحة الوضوء بذلك الماء فهو موجود هنا لقوله عليه السّلام : ( كل ماء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر ) ولا علم لنا بالقذارة جزما ، ومتى لم نعلم بقذارته فهو طاهر يقينا ، واحتمال سلب طهارته لاستعماله في رفع الحدث غير ملتفت إليه أصلا لإطلاق اسم الماء عليه وأصل طهارته ، والشك لا يقابل اليقين ولا يجب التفصي ، بل قد يجب التوضؤ منه والاغتسال حيث لا يوجد سواه ، وحينئذ فلا يصلح ما ذكر دليلا .
( واما الثاني ) وهي رواية ابن سنان فمع ما فيها من قصور السند بأحمد بن هلال فقد قيل في حقه أنه غال مرة وغير صالح الرواية أخرى ، مضافا إلى ما ورد في حقه عن سيدنا العسكري عليه السلام من الرموز لا تخلو من تدافع في المتن ، فإنه بعد أن قال : لا بأس أن يتوضأ بالماء المستعمل نهى عن الوضوء وأشباهه بالماء المستعمل في غسل الثوب والجنابة ، ونص الرواية على ما رواها في الوسائل في باب حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة قال : وبالإسناد عن سعد عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب ويغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه وأما الذي يتوضأ الرجل به يغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس ان يأخذه غيره ويتوضأ به . انتهى . وهل هذا إلا التدافع كما لا يخفى لأن المستعمل بقول مطلق شامل لجميع أنواع الاستعمالات فإخراج هذين الاستعمالين من بينها خلف ، وحينئذ فلا بد من حملها على غسل الثوب والجنابة المصاحبين للنجاسة الخبثية فلا دلالة فيها على المطلوب ، لأن الغالب في الجنب عدم