تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الظن النوعي وبناء العقلاء المستفاد إمضاؤه من الأخبار ، ولا كذلك البينة إذ لا يتوقف حصول الظن بها على ملاحظة الجهل في موردها ، فالأمارات كما تحكم على الأصول كذلك يحكم بعضها على بعض ، فما كان ملاحظة الشك مأخوذة في موضوعه كان محكوما لما لم تكن مأخوذة فيه لكونه رافعا لموضوعه ، غير أنه لما كان ظنيا كان حاكما ولو كان علميا لكان واردا عليه . انتهى كلامه رفع مقامه ، هذا وفي نفس الأخبار الواردة في تقديم البينة على اليد في صورة تعارضهما كفاية . ( منها ) ما رواه في الوسائل صحيحا وفي الاحتجاج مرسلا كما قيل عن مولانا الصادق عليه السّلام في حديث فدك ان مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لأبي بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه تعالى في المسلمين ! ؟ قال : لا قال عليه السّلام فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبعده ولم تسأل المسلمين على ما ادعوه كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم ؟ ! ( ومنها ) رواية مسعدة بن صدقة : كل شيء هو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل ثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة . ( ومنها ) رواية حمزة بن حمران : ادخل السوق فأريد ان اشترى جارية تقول إني حرة فقال : اشترها إلا أن يكون لها بينة . ( ومنها ) صحيحة العيص عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 165 | السيد علي الحسيني الشبر