( مسألة 7 ) إذا أخبر ذو اليد ( 1 ) بنجاسته وقامت البينة على الطهارة قدمت البينة ، وإذا تعارض البنتان تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة .
شرح
وتثبت النجاسة أيضا بأخبار ذي اليد على المشهور بينهم ، بل ادعى عدم الخلاف فيه كما تثبت الملكية بها وجواز الشهادة بالملكية مستندا إليها كما دل على ذلك ( رواية ) حفص بن غياث المروية في الكتب الثلاثة ، وعمدة المستند في اعتبار قول ذي اليد في الطهارة والنجاسة وأمثالهما السيرة القطعية واستقرار طريقة العقلاء على استكشاف حال الأشياء وتمييز موضوعاتها بالرجوع إلى من كان مستوليا عليها متصرفا فيها ، وقد ذكر بعض المحققين : أنه لا يبعد أن يكون هذا مدركا للقاعدة المعروفة التي ادعى عليها الإجماع من أن من ملك شيئا ملك الإقرار به ، إذ الظاهر أن المراد بهذه القاعدة أن من كان مستوليا على شيء ومتصرفا فيه قوله نافذ بالنسبة إليه . انتهى . وإذ قد عرفت ان عمدة مدرك اليد السيرة فيقتصر على القدر المتيقن من مفادها إذ لا عموم ولا إطلاق لدليلها حتى يؤخذ به ، والقدر المتيقن منها هو قبول قول ذي اليد فيما تحت يده حالة كونه تحت يده ، فيشكل سماع قوله بنجاستها وطهارتها وأمثالهما قبلا وبعدا ، كأن يقول هذه العين التي تحت يدي فعلا كانت نجسة قبل أن تصير تحت يدي أو يخبر بعد خروجها بأنها حين كانت تحت يدي هي نجسة ، والظاهر أنه لا يفرق في ثبوت ما ذكر بقول ذي اليد ، وإن لم يكن عادلا كما ذكره ( قدس سره ) أيضا للسيرة المذكورة ، ولا تثبت النجاسة بالظن المطلق الذي لم يقم على اعتباره دليل كما ذكره ( قده ) واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 7 : ( إذا أخبر ذو اليد . إلخ )
لا يخفى أن تقديم