تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
البينة على اليد في صورة معارضتها لها مما لا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه ، وإلا لما سمعت دعوى المدعى على ذي اليد مع أنه لا شبهة في سماعها مع ما سيتلى عليك من اعتبارها في مورد اليد ، قال السيد ( قده ) في البلغة في مبحث قاعدة اليد ( الثاني ) في معارضتها مع البينة التي هي من الإمارات الكاشفة عن الواقع وتقديمها على اليد مما لا كلام فيه سواء قلنا بكونها أصلا أو أمارة ، اما على ( الأول ) فواضح لحكومة الأمارة على الأصل ، وأما على ( الثاني ) فهو وإن كان من تعارض الأمارتين إلا أن الواجب فيه تقديم أقواهما وهو البينة لأن اعتبارها في مورد اليد دليل على تقدمها عليها ، كما أن اعتبار اليد في مورد الاستصحاب دليل على تقدمها عليه ، ولأنه يلزم من عدم تقدمها على اليد عدم سماع دعوى المدعى على ذي اليد ، إذ التكليف بالبينة وطالبتها منه لغو مع فرض عدم تقدمها على اليد ، ولا شيء أقوى من البينة حتى يكلف المدعي إقامته ، مع حصر ميزان القضاء بالبينات والأيمان كون الأولى على المدعي والثانية على المنكر ، هذا مضافا إلى أن اعتبار أمارة اليد من باب الغلبة المنكشف بها حال المشكوك من حيث كونه مشكوكا إلحاقا له بالغالب ، فالحيثية المزبورة مأخوذة في موضوعها ، والبينة وإن كانت أمارة كاشفة عن الواقع عند الجهل به إلا أن الجهل لم يؤخذ موضوعا في اعتبارها ، فالجهل مورد للحاجة إليها غالبا لا أنه مأخوذ في موضوع اعتبارها ، وبعبارة أخرى البينة معتبرة في مورد الجهل بالواقع ، لكن لا من حيثية الجهل به كالدليل الاجتهادي المعتبر طريقا في معرفة الأحكام المفيد للظن الحاصل من الغلبة ، فحصول الظن بها انما هو بعد ملاحظة الغلبة في أكثر الأفراد والشك في فرد خاص ، فيحصل الظن باللحوق كالاستصحاب المأخوذ فيه الشك بناءا على اعتباره من باب