تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
أرأيت الراد عليّ هذا الأمر كالراد عليكم ؟ فقال : يا أبا محمد من رد عليك هذا الأمر فهو كالراد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلى اللَّه عز وجل . ( وعن علي بن يقطين ) قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عمن بلى صدقة العشر عمن لا بأس به قال : أن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها ، وإلا يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها ( وعن عبد اللَّه ) بن زرارة قال : بعث زرارة عبيدا ابنه يسأل عن خبر أبي الحسن عليه السّلام فجاءه الموت قبل رجوع عبيد ابنه إليه فأخذ المصحف فأعلاه فوق رأسه وقال : ان الإمام بعد جعفر ابن محمد اسمه بين الدفتين في جملة القرآن منصوص عليه من الذين أوجب اللَّه طاعتهم على عبيدة انا مؤمن به ، قال فأخبر بذلك أبو الحسن عليه السّلام فقال : كان زرارة مهاجرا إلى اللَّه ورسوله ( قال المحدث الحر العاملي ) فيه وفي أمثاله دلالة على إفادة خبر الثقة العلم ، وإلا فكيف يجوز الاعتماد عليه في الإمامة وتعيين الإمام ، وقد قرر أبو الحسن عليه السّلام فعل زرارة واستصوبه واثنى عليه ، والوجدان شاهد بعدم احتمال النقيض ، وكذلك كانت الأئمة ( ع ) ينصون على الإمام عند ثقة أو ثقتين ثم يحكمون بوجوب القبول على كل من بلغه ذلك ، ومن تأمل اخبار النصوص تيقن ذلك ( وعن محمد بن أبي عمير ) عن جميل بن دراج وغيره قال وجّه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن عليه السّلام وعبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فمات قبل أن يرجع إليه ، قال ابن أبي عمير حدثني محمد بن حكيم قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة فقال عليه السّلام : إني أرجو أن يكون زرارة ممن قال اللَّه تعالى : ( ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى الله ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله ) و ( عنه ) قال : المؤمن وحده حجة والمؤمن وحده جماعة .