تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة 1 ) ماء البئر ( 1 ) المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير فطهره بزواله . من قبل نفسه فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك .
شرح
في الجاري ، ومنه يعلم سقوط المفهوم فيما تضمن الكثرة في البئر ، مضافا إلى أن رواية الحسن بن صالح الثوري مع ما فيها من الضعف غير ظاهرة في البئر فلربما كان المراد بالركي المصنع الذي ليس له مادة بالنبع كما قاله الشيخ في الإستبصار ، ولو سلمناها فحملها على التقية أولى ، لأن العامة العمياء قائلون بنجاسة البئر كما قيل ، وحينئذ فيكون الخبر موافقا لهم ، وهكذا ما في الفقه الرضوي ، واما رواية أبي بصير فلعل اشتراط الكثرة فيها انما هو خوفا من التغيير وهو قريب جدا ، لاستفادته من ورود نزح الكر في جملة من المقادير وليس ذلك إلا في الكثير كما لا يخفى . واما الجعفي فلم نقف للأصحاب على دليل له ، ولعله وقف على تحديد الكر بذلك فعبر عنه بذلك ، ومن ثمّ قال الشهيد في الذكرى : وقول الجعفي وروى الزيادة على الكر راجع إلى الخلاف في تقديره . انتهى . وهو بعد إعراض الأصحاب عنه بل اطباقهم على خلافه سهل ان شاء اللَّه . واللَّه العالم قوله قده مسألة 1 : ( ماء البئر . إلخ ) وذلك لما تقدم مفصلا في كل ماء له مادة لا ينجس إلا بالتغيير ، فلو زال التغير كفى في طهارته اتصاله بالمادة وإن زال التغير من قبل نفسه فضلا عن نزول المطر عليه وذهب تغيره به فيطهر لأدلة ماء المطر ، وكذلك نزحه حتى يزول التغير فإنه مطهر له على كل حال حتى على القول بنجاسته بالملاقاة ، وأما عدم اعتبار خروج ماء من المادة في ذلك فلإطلاق المادة وأصالة عدم التقييد .