تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
فوجوب النزح مع القول بالطهارة منفي بالإجماع المركب وقوله عليه السّلام : ( لا يفسده شيء . لأن له مادة ) ولذا قال العلامة في المنتهى ، وأما ثالثا فإن الأخبار اضطربت في تقدير النزح فتارة دلت على التضييق في التقديرات المختلفة ، وتارة دلت على ذلك بالإطلاق ، وذلك مما لا يمكن أن يجعله الشارع طريقا إلى التطهير . انتهى . فإنه كما ترى قاضٍ بأن النزح مستحب . ( ثم ) على القول بالوجوب التعبدي فهل هو واجب في الذمة وليس شرطا في الاستعمال عبادة كان أو غيرها ؟ أو ان الاستعمال مشروط بالنزح سواء كان عبادة أو غيرها ؟ أو فرق بين العبادة وغيرها من الاستعمالات ؟ فإن كان عبادة لا يصح قبل النزح للنهي القاضي بفساد العبادة قطعا ، واما إذا لم يكن عبادة كغسل الثوب وإزالة النجاسة عن البدن فإنها ترتفع وإن فعل حراما باستعماله ، كما لو شربه لكنه ليس كشرب الماء النجس بل له حرمة أخرى ، احتمالات : ويظهر من المنتهى الثاني فإنه قال في جواب مكاتبة ابن بزيع : وليس فيها دلالة على التنجيس فانا نقول بموجبه حيث أو جبنا النزح ولم نسوغ الاستعمال قبله . وقال أيضا في الجواب عنها : وخامسا بحمل المطهر هنا على ما أذن في استعماله . وذلك إنما يكون بعد النزح لمشاركته النجس في المنع جمعا بين الأدلة . انتهى . وهو كما ترى قد أطلق عدم تسويغ الاستعمال قبل النزح فيشمل العبادة وغيرها . ( قال ) صاحب الجواهر ( قده ) في منزوجات البئر في هذا المقام بعد ذكر الاحتمالات الثلاثة : وقد يقال : ان الذي يناسب الجمع بين الروايات . ( الثالث ) لتضمن كثير منها عدم إعادة غسل الثياب والوضوء والصلاة مع حصول النجاسة قبل العلم ، وهو انما يتم به لعدم النهى دون الثاني . إلخ . أراد بالثالث المبتني عليه