تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
الرضا عليه السّلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها من عذرة كالبعرة ونحوها ما الذي يطهرها حتى يحل منها الوضوء للصلاة ؟ فوقع عليه السّلام بخطه : ينزح منها دلاء ، والدلالة مستفادة من الأمر بالنزح ، لما علمت من أن الجملة الإنشائية تكون أمرية ، وما ذاك إلا لتطهيرها إذ هي قبل النزح نجسة كما يقضى به الخبر ( وفيه ) ان دلاء المنكَّر يتحقق بتحقق الامتثال به وهو نزح ثلاث دلاء مثلا لأنه أقل الجمع ، والقائلون بالنجاسة غير قائلين به للأخبار المقدرة لنزح الدم والبول والعذرة ، فإن لكل واحد منها حكم على حده ، فدل على أن النزح مستحب هنا ، وليس هو إلا لإزالة النفرة ونحوها وتطيّب الماء ، ويؤيد ما قلناه ان الراوي لطهارتها وهذه الرواية ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام فيهما ولا نقل عنه ناقل انه توقف في البئر يوما . ( الثاني ) ما نقله ورواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن علي ابن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) قال سألته عن البئر يقع فيها الحمامة والدجاجة والفأرة أو الكلب أو الهرة فقال : يجزيك ان تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها ان شاء اللَّه تعالى ، والدلالة مستفادة من التعليل القاضي بالنجاسة كما لا يخفى ( وفيها ) مثل ما تقدم إذ هو ساوي في النزح بين الحمامة والدجاجة والفارة والكلب والهرة ، ولا يخفى الفرق بينها وبين مقدراتها ، وما هو إلا للمسامحة في نزحها وهو يقضى بطهارتها قطعا كما لا يخفى واستحباب النزح للفرق الظاهر بين الطاهر والنجس المعين فتأمل جدا . ( الثالث ) ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أتيت إلى البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغترف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء ورب الصعيد واحد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم