تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
أو يشترط الزيادة على الكر فيها ؟ لتبقى حال الاتصال كرا فصاعدا اقتصارا فيما خالف القاعدة على المتيقن . ولأن المادة الناقصة عن الكر لا تعصم نفسها فكيف تعصم غيرها ؟ أقوال اختار كلا طائفة ، وكيف كان فالمتبع ظاهر الدليل فنقول : قد يستدل بإطلاق قوله عليه السّلام : ماء الحمام كماء النهر وانه بمنزلة الجاري وانه لا بأس به إذا كان له مادة ، على اعتصامه مطلقا وعدم اشتراطه بالكرية لا في الدفع ولا في الرفع إلا أن يثبت الإجماع على اعتبارها في الرفع أو على بلوغ المجموع كرا في الدفع أيضا ، وممن ذهب إلى هذا القول من المتأخرين الشيخ في الجواهر قده ( وفيه ) ان الإطلاق انما يعول عليه ويؤخذ به ويكون حجة قاطعاً للعذر حيث لا جهة خاصة ينصرف إليها ذلك الإطلاق ، ولا يخفى ان الإطلاقات فيما نحن فيه منصرفة إلى ما هو المتعارف من اشتمال مادة الحمامات المتعارفة بحسب العادة على أكرار متعددة تبلغ العشرين بل تزيد على ذلك فضلا عن كر واحد ، بحيث لولا الإجماع على عدم اعتبار ما زاد عن الكر في عاصميته لا شكل الاكتفاء به ، لما ذكرناه من المتعارف الذي هو منصرف الإطلاقات ، فعلى ما تقرر يشترط في عدم الانفعال بلوغ المادة لا أقل كرا واحدا ، أو هي مع ما في الحياض الصغار إذا عد في العرف مجموع المائين ماءا واحدا ، وذلك لعموم قوله عليه السّلام : إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء ، مع أدلة نجاسة ما دون الكر ، فحال ماء الحمام حال سائر المياه قلة وكثرة وحكمه حكمها ولا خصوصية للحمام ، لبعد تنزيل هذه الأخبار الواردة في الحمام على بيان حكم تعبدي في خصوص الحمام . ( قال ) بعض المحققين في مصباحه : فان الظاهر أن هذه الفقرات في هذه الروايات أعني تنزيله منزلة الجاري وتشبيهه بماء النهر وتعليقه بالمادة وغيرها من المبالغات الواردة في طهارة ماء الحمام انما
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 137 | السيد علي الحسيني الشبر