تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الحياض بقدر الكر من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة بشرط كونها كرا وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزملة ، ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتصل بالمنبع بمثل المزملة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .
شرح
ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ، وغيرها فإنه لو كان المراد بها الحياض الكبار أو هي مع الصغار لما كان لذكر المادة وجه ، كيف لا وقد علمت أن الجاري والكثير لا ينجسان بالملاقاة بل بالتغيير ، وليس ذلك إلا من جهة المادة في الأول والكثرة في الثاني كما نبهنا على ذلك فيما تقدم ، فان الكر على ما سبق معصوم بنفسه ، ولو كان الحمام كرا فما زاد فلا خلاف في عصمته ، فليس المراد به إلا الحياض الصغار التي لم تبلغ الكر ، إذ هي على ما قبل المتداولة المعروفة في الحجاز والحرمين المشرفين بل لم يعهد غيرها ، والحياض الكبار انما حدثت في زمن السلاطين الصفوية في بلاد العجم والعراقين ، واما تلك فهي على حالها إلى الآن ، وإلا كيف يخفى على الرواة عليهم رضوان اللَّه حكم الكثير الراكد فما هو إلا من جهة الصغر واتصاله بالمادة ، ورد السؤال منهم لهم ( ع ) فكان الجواب أنه لا بأس به إذا كانت له مادة كما لا يخفى فتأمل جيدا . ( واما حكمه ) فقد أطلق الأصحاب أنه في حكم الجاري حين اتصاله بالمادة بل عليه الاتفاق ظاهرا كما في كشف اللثام ، ويدل عليه بعد الأصل والعمومات من الآيات والأخبار الدالة على طهارة الماء وطهوريته والاتفاق الذي سمعت ( ما رواه ) الشيخ في الصحيح عن داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الجاري ، والدلالة