تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
( ما رواه ) الشيخ في التهذيب عن أبي الحسن الهاشمي قال سألته عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام ولا أعرف اليهودي من النصراني ولا الجنب من غير الجنب قال : يغتسل منه ولا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور ، فان الظاهر منها ان ماء الحوض دون الكر ، كيف لا والكر طاهر مطهر كما دلت عليه الأخبار والإجماع وهو معلوم ولا يسئل عنه ، فمن ثمّ قال لا أعرف اليهودي من النصراني إذ ليس المراد به إلا كثرة تردد الناس يهودا وغيرهم . فان الكفر ملة واحدة ، ولذا قال ولا الجنب من غير الجنب وقد أمر بالغسل منه وأنه طهور ، وما ذاك إلا من جهة المادة المتصلة به المفسرة بما مر من الأخبار ، لما علمت من أن اخبار أهل البيت يفسر بعضها بعضا فتأمل جدا . ( وما رواه ) عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثمّ جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب ، والدلالة مستفادة من نفى البأس عن غسل الجنب وما ذاك إلا لطهارته وطهوريته وما هي إلا من أجل المادة لنجاسة القليل بالانفعال كما تقدم . فهذه الأخبار بجملتها تنادي بأعلى صوت ان ماء الحمام من حيث المادة حكمه حكم الجاري ، وإلا فالأخبار القائلة بنجاسة القليل تحكم بنجاسته قطعا فليست الطهارة فيه والطهورية إلا من جهة المادة كما صرح به بعضها . ( وعليه ) فهل يشترط في المادة أن تكون كرا ؟ أم يكفي بلوغ المجموع من المادة والحوض كرا اختلفت سطوحهما أو تساوت ؟ أو يكفي ذلك مع تساوى السطوح دون الاختلاف ؟ فيشترط الكرية في المادة وحدها ، العمل الابقى - 17
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 136 | السيد علي الحسيني الشبر