شرح
العام ، لأن الأصل عدم النقل وعدم تقدم وضع سابق وبها يستكشف عرفه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مضافا إلى انا لا نعلم أن للبئر في زمانه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم معنى غير ما عندنا لا عرفا خاصا ولا عاما ، فايكال معرفتها إلى العرف أسلم من التحديد ببعض ما ذكروه مما لا يسلم عن الخدشة .
( ثم ) ان البئر تتنجس بتغير أحد أوصافها الثلاثة إجماعا من العلماء في النهاية ، والتذكرة ، والمختلف ، والروض ، والذخيرة ، بل علماء الإسلام كما في المدارك ، بل لا يبعد أن يكون الإجماع محصلا ، مضافا إلى ما مر من الأخبار في نجاسة الجاري بالتغيير فهنا بطريق أولى فضلا عن وجود العلة ، لأن الراكد غير الجاري قطعا إلا على مذهب العلامة فهما متساويان لاشتراطه الكرية في الجاري وقد علم بطلانه . ( ثم ) ان استولت النجاسة على البئر بأن تغيرت كلها فنجسة كلها ، وإلا فالمتغير خاصة ان لم يقطع التغير عمود الماء ، وبالجملة ما مر في تغير الجاري والراكد من الصور يتصور هنا حسبما ذكرنا فتأمل جيدا . ( وهل ) تنجس بالملاقاة من دون أن يتغير أحد أوصافها كالقليل الراكد ؟ فيه تردد الأظهر لدى جل متقدمي أصحابنا التنجس ، بل كاد أن يكون إجماعا ، بل في الانتصار أنه مما انفردت به الإمامية كما في الغنية ، وعن شرح الجمل ان عليه إجماع الطائفة ، بل في السرائر واما مياه الآبار فإنها تنجس بما وقع فيها من سائر النجاسات قليلا كان الماء أو كثيرا ، غيّرت النجاسة الواقعة فيه أحد أوصاف الماء أو لم تغيره من غير خلاف بين أصحابنا . انتهى .
( وقيل ) بالطهارة مطلقا سواء كان قليلا أو كثيرا حكاه المحقق عن قوم من القدماء ، وتلميذه الآبي عن جماعة من معاصريه ( وذهب ) الصدوق في الهداية والمقنع والنهاية إلى الطهارة ووجوب النزح . ( وحكى ) الشهيد في