تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
مستفادة من عموم المنزلة إذ الجاري كما عرفت لا ينجس ما لم يتغير فالحمام بحكمه والإضافة هنا للعهد كما لا يخفى وهي تفيد العموم كما هو معلوم . ومنه يعلم أن المراد منه ما نقص عن الكر المتصل بالمادة ، كيف لا وحكم الكر معلوم لا يخفى على الناس فضلا عن الرواة الذين هم الواسطة بيننا وبين أئمتنا ( ع ) فليس السؤال عن ماء الحمام إلا من جهة اتصاله بالمادة وكونه دون الكر . فما قيل من أن الاستدلال بها موقوف على معرفة الحمام فمدفوع بما ذكرنا ( وما رواه ) الشيخ عن بكر بن حبيب عن الباقر عليه السّلام قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ، والدلالة مستفادة من ذكر المادة إذ هي له عاصمة كمادة الجاري كما لا يخفى ( وما رواه ) الشيخ عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا ، وهي كالأول في الدلالة كما لا يخفى ( وما رواه ) في التهذيب والكافي عن حنان بن سدير قال سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام إني أدخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم واغتسل فينضح على بعد ما أفرغ من مائهم قال عليه السّلام : أليس هو جار ؟ قلت بلى . قال عليه السّلام : لا بأس به ، والاستفهام فيها بحسب الظاهر إنكاري وما ذاك إلا أن للمادة في رفع النجاسة تأثيرا كالجاري كما لا يخفى ( وما رواه ) عن قرب الإسناد عن إسماعيل بن جابر عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال ابتدأني فقال : ماء الحمام لا ينجسه شيء ( وما عن ) مكارم الأخلاق عن الباقر عليه السّلام قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة ( وفي فقه الرضوي ) وماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كان له مادة ، والدلالة في هذه الأخبار ظاهرة فان حكمه عليه السّلام بعدم نجاسته بشيء في الأول ليس إلا أنه كالجاري ، وما ذاك إلا للمادة المتصلة به كما ينبئ عنه ما تقدم والثاني والثالث ، ويفصح عن ذلك