تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
الثوب أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : إذا جرى فيه المطر فلا بأس ، قال بعض المحققين : والظاهر أن الغرض من الاشتراط الاحتراز عما لو أصاب الثوب بعد انقطاع المطر فان حاله بعد وقوف المطر حال سائر المياه القليلة الملاقية للعذرة بلا خلاف فيه ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ، فالمراد بجريان المطر المعلق عليه نفى البأس أما تقاطره من السماء في مقابل وقوعه أو جريانه الفعلي الذي هو ملزوم غالبي لكونه في حال التقاطر ، وكيف كان فهذه الرواية أيضا كادت تكون صريحة في المدعى ، أي في كون ماء المطر الجاري على الأرض بمنزلة الماء الجاري في الاعتصام وكون بعضه مطهرا للبعض . انتهى ( وما رواه ) في الوسائل عن محمد بن علي بن الحسين قال سئل يعني الصادق عليه السّلام عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم فقال : طين المطر لا ينجس : قال صاحب الوسائل . أقول : هذا مخصوص بوقت نزول المطر أو بزوال النجاسة . ( حجة الثاني ) حسنة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لو أن ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا ثم أصابك ما كان به بأس ( وصحيح ) علي بن جعفر أنه سأل أخاه أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) عن البيت يبال على ظهره أو يغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه ويتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس ، وفيه ان من المحتمل ان يراد بالجريان معنى كنائيا عن بقائه معتصما بالقطرات المتتابعة النازلة من السماء ، إذ متى انقطع التقاطر انقطع الجريان ، لا أنه يعتبر في مطهرية ماء المطر الجريان مطلقا أو من خصوص الميزاب ، فإن لم يكن هذا المعنى ظاهرا