تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فصل ماء المطر ( 1 ) حال تقاطره من السماء كالجاري فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا ، بل وإن كان قطرات
شرح
ومحققا قبله ، والشيخ ( ره ) قال لقولهم ( ع ) : ونحن قد طالعنا كتب الأخبار المنسوبة إليهم فلم نر هذا اللفظ ، وانما رأينا ما ذكرناه وهو قول الصادق عليه السّلام : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، ولعل غلط من غلط في هذه المسألة لتوهمه أن معنى اللفظين واحد . انتهى . وهو حسن جدا ( وثانيا ) فانا وإن كنا لا ننكر وروده في كتب بعض الأصحاب مرسلا ، فليس المراد منه إلا ما قلناه من أنه بعد البلوغ لا يحمل خبثا ليوافق الأخبار الصحيحة كما قدمنا ، ولو لم يكن ظاهرا من لفظه هذا لوجب الحمل عليه قطعا ، كيف لا واجتماع الخبث مع الخبث لا يزداد إلا خبثا فمن أين صار لا يحمل خبثا ( وثالثا ) فانا لا نمنع العموم فيه فان الماء عند الإطلاق انما ينصرف إلى الطاهر قطعا ( ورابعا ) فانا نمنع الإجماع الذي ادعى لما سمعت من الخلاف ، وما ادعاه الشيخ على الكركي من أن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة معارض بكلام المحقق ، وكفى بشهادة الاطلاع والتتبع دليلا ، فليس معنى الرواية إلا ما بينا بإضافة غيره من الأخبار إليه لقوله عليه السّلام : ان أخبارنا يفسر بعضها بعضا ، مضافا إلى أنه يكفى في ردها إعراض مثل هؤلاء الفحول عنها فلتخصص بما قدمنا إذ هي أكثر عددا وأصح سندا . قوله قده ( فصل : ماء المطر . إلخ ) البحث في ماء الغيث يقع من جهتين في انفعاله بملاقاة النجاسة مع عدم تغيره ، وفي تطهيره للمتنجسات ( اما الجهة الأولى ) فالمشهور كما هو مختاره ( قده ) عدم انفعاله حال نزوله مع