تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بشرط صدق المطر عليه ، وإذا اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وإن كان قليلا لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء .
شرح
صدق اسم المطر عليه عرفا سواء جرى من ميزاب أو غيره أو لم يجر فحكمه حكم الجاري ، خلافا للشيخ ( ره ) في التهذيب حيث قال : ان ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الجاري لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه ، والحجة للأول ( صحيح ) هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام في السطح يبال عليه فيصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب ، فقال عليه السّلام : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه ، قال بعض المحققين : وما يظهر من هذه الصحيحة من إناطة طهارة السطح بأكثرية الماء ليس منافيا لإطلاق مرسلة الكاهلي الآتية ، لأن قابلية المحل للطهارة شرط عقلي في طهارة ما يراه المطر ، ولذا لا يفهم أحد من المرسلة طهارة عين النجس بإصابة المطر فكذلك المتنجس ما دامت العين باقية ، فاستهلاك القذر وإزالته مما لا بد منه ، ولا يتحقق الاستهلاك في شيء من المتنجسات المشتملة على العين حتى البول الذي هو ماء إلا على تقدير أكثرية الماء وقاهريته ، ومقتضى إناطة الحكم بالأكثرية كفاية مطلق الإصابة في تطهير المتنجسات الخالية من العين كما يدل عليه المرسلة . انتهى . ( وصحيح ) علي بن جعفر عليه السّلام أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( ع ) عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلى فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلى فيه ولا بأس ، فإنه صريح في اعتصام ماء المطر المجتمع في الأرض وعدم انفعاله بالخمر المنصب فيه ( ومرسلة ) الكاهلي عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت : أمرّ في الطريق فيسيل علىّ الميزاب في أوقات اعلم أن الناس يتوضؤن قال قال : لا بأس لا تسأل عنه قلت ويسيل علىّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر وأرى
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 126 | السيد علي الحسيني الشبر