تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
فيه آثار القذر فتقطر القطرات علىّ وينتضح علىّ منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا ؟ قال : ما بذا بأس لا تغسله ، كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ، قال بعض المحققين : والمراد من التغير بحسب الظاهر هو التغير الناشئ من جريان الماء على الأرض المشتملة على القذر لا تغيره بخصوص لون القذر أو طعمه أو ريحه المانع من قبوله للتطهير نصا وإجماعا ، إذ ليس القذر مسبوقا بالذكر في السؤال ، فقوله وارى فيه آثار القذر من قبيل عطف الخاص على العام أريد بها العلائم الكاشفة عن ملاقاة النجس ، فالمقصود بالفقرتين على الظاهر هو السؤال عن الماء الذي استكشف بالأمارات كونه بعينه هو الماء الملاقي للنجس ، ولو فرض ظهورهما في إرادة ما يعم التغيير بأوصاف عين النجس لوجب صرفهما عن ذلك بقرينة ما عرفت ، وكيف كان فما في ذيل الرواية شاهد على المدعى بعمومه . انتهى . ويدل عليه في الجملة ( رواية ) أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الكنيف يكون خارجا فتمطر السماء فتقطر على القطرة قال : ليس به بأس ( ومرسلة ) محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السّلام في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجّسه شيء بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله ( وصحيحة ) هشام ابن الحكم عن الصادق عليه السّلام في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ، والظاهر أن إطلاق الجواب جار مجرى الغالب من أكثرية الماء الموجبة لاستهلاك البول وكون جريان الماء حال نزول المطر لا بعد انقطاعه ( ورواية ) علي بن جعفر المروية في كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب