شرح
إدريس في السرائر ، ولسلار كما عن المراسم ، وعن المهذب ، والجواهر لابن البراج ، وعن ابن حمزة في الوسيلة ، وعن الإصباح ، والكركي في جامع المقاصد وحاشية المختلف وغيرهم . من دون فرق في ذلك بين أن يكون المتمم طاهرا أو نجسا ، بل صرح ابن إدريس في السرائر بما لو كان نجسا .
وفصل آخرون بأن لو كان المتمم طاهرا فهو طاهر وإن كان نجسا فنجس ، ويعزى إلى ابن حمزة كما صرح به الفاضل الأصبهاني . واحتمله السيد في المدارك .
والمعتمد الأول ، ويدل عليه بعد الاستصحاب القاضي بنجاسته إلى أن يثبت المزيل حرمة الاستعمال له شرعا المستفادة من الأخبار القاضية بنجاسة القليل المستفاد منها الدوام إلى أن يثبت المزيل وليس فليس ، وكون هذا التتميم من المطهرات محل شك وريبة وبه الكفاية ، لا سيما بعد ورود النهى عن استعمال غسالة ماء الحمام المشتملة على أكرار عديدة فضلا عن الكر وهي لا تنفك عن طاهر جزما فليس إلا لنجاستها ، مضافا إلى أن الأخبار المشار إليها القائلة بانفعال الماء القليل قائلة بنجاسة هذا المتمم سواء كان طاهرا أو نجسا ، اما الطاهر فلملاقاته النجس فيكون نجسا لعدم عصمته كما لا يخفى ، لأن الأوامر والنواهي الواردة في إهراق الماء وأكفاء الإناء والتيمم مثلا وعدم التوضي والشرب منه قاضية بالاستمرار إلى أن يثبت المزيل ، وليس هو إلا الكر الملقى دفعة فيبقى الباقي على ما هو عليه من الانفعال يقينا ، لا سيما في النجس فإنه لا يزداد إلا نجاسة لأنه بعد الحكم عليه بالنجاسة ووصفه بها نفس الاجتماع لا يكون مطهرا له قطعا ، كيف لا وكلاهما نجسان يقينا ، ولو صح لما اشترطوا إلقاء الكر الطاهر دفعة ، ولذا لم يستدلوا بأصل الطهارة كما لا يخفى فما هو إلا لنجاسة الماء الناقص عن الكر فتستصحب إلى أن يثبت