تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( مسألة 11 ) إذا كان هناك ماءان أحدهما كر والآخر ( 1 ) قليل ولم يعلم أن أيهما كر فوقعت نجاسة في أحدهما معينا أو غير معين لم يحكم بالنجاسة وإن كان الأحوط في صورة التعين الاجتناب . ( مسألة 12 ) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس ( 2 ) فوقعت نجاسة لم يعلم بوقوعها في النجس أو الطاهر لم يحكم بنجاسة الطاهر .
شرح
عليهما ، نعم الأصل حاكم على القاعدة المذكورة ، واما الاحتياط في الاجتناب فلعل وجهه إمكان دعوى ان الذي يظهر من الخبر الشريف : إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء وما شاكله ، هو أن كل ماء ينفعل بالملاقاة إلا أن يكون كرا أو معتصما ، بدعوى ان كل حكم من الأحكام المترتبة على أمر وجودي ترخيصي لا بد من إحراز ذلك الأمر أولا في ترتب حكمه عليه ، وأن المتفاهم لدى العرف ذلك ، وان الخطابات الشرعية منزلة على المتفاهم العرفي ، فعليه لا بد من إحراز الكرية في الحكم بعدم الانفعال وفيه نظر واللَّه العالم . قوله قده مسألة 11 : ( إذا كان هناك ماء ان أحدهما كر والآخر . إلخ ) لا يخفى أنه يشترط في تنجز العلم الإجمالي أن يكون مستتبعا لتكليف إلزامي لا يجوز مخالفته ، ولما كانت النجاسة المعلوم وقوعها في مفروض المسألة لا يعلم باستتباعها لتكليف ، لجواز وقوعها في الكر ، فلهذا حكم ( قده ) بعدم النجاسة في الصور اجمع حتى لو وقعت في المعين لجواز كونه هو الكر الواقعي المجهول لدينا ، واما الاحتياط في الاجتناب في المعين فلعل وجهه ما تقدم نقله في المسألة السابعة من دعوى ان كل ماء مقتض لانفعاله بالنجاسة والكرية مانعة خصوصا لو كانا مستصحبي القلة . قوله قده مسألة 12 : ( إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس . إلخ ) وجه