تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( مسألة 9 ) إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها وقعت ( 1 ) فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته إلا إذا علم تاريخ الوقوع . ( مسألة 10 ) إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد ( 2 ) حكم بطهارته وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
بان كان أول الزوال مثلا وجهل تاريخ الملاقاة فإنه حكم فيها بالنجاسة ، والمحتمل من وجه حكمه ( قده ) بذلك أنه بناه على أصالة تأخر الحادث في مجهول التأريخ ، وفي ذلك نظر بل منع ، إذ وصف التأخر كالتقدم أمر حادث مسبوق بالعدم فلا يمكن إثباته بالأصل ، نعم ما هو المطابق للأصل عدم وجود ما جهل تاريخه إلى زمان حصول الآخر ولكنه لا يجدي في إثبات كونه متأخرا عنه لما عرفت فيما سبق من عدم الاعتداد بالأصول المثبتة عندهم ، فالظاهر على ما ذكرنا من عدم تمامية ما احتملناه من وجه حكمه ( قده ) هو ان يقال : كما أنا لا نعلم بحسب الفرض تأخر ملاقاة النجاسة عن القلة المقتضى لانفعاله أو تقدمها عليها المقتضى لعدم انفعاله ولا أصل في البين محرز لأحدهما لتعارض الأصول فيهما ، فهو لا يخرج عن كونه ماء مشكوك الطهارة والنجاسة فالمرجع فيه قاعدة الطهارة لا ما أفاده ( قدس سره ) من الحكم بالنجاسة واللَّه العالم . قوله قده مسألة 9 : ( إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها وقعت . إلخ ) لا يخفى ان هذه المسألة عين المسألة التي قبلها موضوعا وحكما فراجع ما تقدم . قوله قده مسألة 10 : ( إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد . إلخ ) اما الحكم بطهارته فللاستصحاب ولقاعدة الطهارة بلا معارض لهما ولا حاكم العمل الابقى - 15