تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ملاقاة القليل بحكم الاستصحاب وببركته للنجاسة ، مثلا لو علمنا أن هذا الماء القليل الطاهر قد لاقى النجاسة أول الزوال مع العلم بكريته الغير المعلوم زمنها فتستصحب قلته إلى الزوال الذي هو وقت الملاقاة . إذ احتمال تقدم الكرية عليه مشكوك فهو منفي بحكم الأصل المذكور وتأخرها عنه لا أثر لها للعلم بنجاسته للملاقاة فلا تؤثر الكرية شيئا ، ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمن الكرية إذ زمن الملاقاة بالفرض معلوم وزمن الكرية غير معلوم ، فجاز أن يكون بعد الزوال كما جاز أن يكون قبله ، ولا يصح استصحاب عدم الملاقاة ، إلى زمن الكرية الذي أحد فرضيه بعد الزوال مع فرض العلم بالملاقاة أول الزوال فهذا خلف ، هذا حكم الجهة الأولى بصورها الثلاث . ( واما الجهة الثانية ) وهي الماء المسبوق بالكرية وطرأ عليه القلة والملاقاة للنجاسة ولا يعلم السابق منهما فحكم بطهارته في صورة الجهل بالتاريخين وفي صورة العلم بتاريخ الملاقاة مع الجهل بتاريخ القلة ، وبالنجاسة في صورة العلم بتاريخ القلة مع الجهل بتاريخ الملاقاة ، ووجه الحكم بالطهارة في الصورتين الأولتين هو استصحاب طهارة الماء في مجهولي التأريخ لا كريته ، للعلم بانتقاض الكرية بالقلة وعدم العلم بانتقاض الطهارة بالنجاسة ، واستصحاب الكرية في صورة العلم بتاريخ الملاقاة إلى زمن العلم بالملاقاة فيثبت ملاقاة النجاسة لماء مستصحب الكرية ، ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة ، لما تقدم في نظيره من أن زمن الملاقاة بالفرض معلوم وزمن القلة غير معلوم ، فجاز أن يكون بعده كما جاز أن يكون قبله ، ولا يصح استصحاب عدم الملاقاة إلى زمن القلة الذي أحد فرضيه جواز وقوعه بعده مع فرض العلم بزمان الملاقاة فهذا خلف ، نعم يبقى الإشكال في الصورة الثالثة من هذه الجهة وهي : ما لو علم تاريخ القلة
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 119 | السيد علي الحسيني الشبر