شرح
بطهارته في صورة الجهل بتاريخي الحادثين ، وفي صورة العلم بتاريخ الكرية مع الجهل بتاريخ الملاقاة لجريان استصحاب الطهارة مع قاعدة الطهارة في الصورة الأولى بعد تعارض الأصلين وهما أصالة عدم الكرية إلى زمن الملاقاة المقتضى لنجاسته ، المعارض بأصالة عدم الملاقاة إلى زمن الكرية المقتضى لطهارته فيتساقطان ويرجع إلى أصالة الطهارة ، هذا بناءا على جريان الأصل في مجهولي التأريخ وتساقطهما ، وإلا فالمرجع أصالة الطهارة ابتداء إذ هو ماء مشكوك الطهارة والنجاسة فعلا فهو محكوم بالطهارة بلا معارض استصحابا وقاعدة ، هذا وجه الحكم بالطهارة في صورة الجهل بالتاريخين ، واما الحكم بالطهارة في صورة الجهل بتاريخ الملاقاة مع العلم بتاريخ الكرية فهو لاستصحاب طهارة الماء القليل إلى زمان العلم بكريته ، مثلا لو علمنا أن هذا الماء القليل الطاهر صار كرا أول الزوال مع العلم بملاقاته للنجاسة الغير المعلوم زمنها فيستصحب طهارته إلى الزوال ، إذ احتمال تقدم الملاقاة عليه مشكوك فهو منفي بحكم الأصل المذكور وببركته ، وتأخرها عنه لا أثر لها للعلم بكريته فلا تؤثر الملاقاة شيئا ، ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم الكرية إلى زمن الملاقاة ، إذ زمن الكرية بالفرض معلوم وزمن الملاقاة غير معلوم فجاز أن يكون بعد الزوال كما جاز أن يكون قبله ولا يصح استصحاب عدم الكرية إلى زمن الملاقاة الذي أحد فرضية بعد الزوال مع فرض العلم بالكرية أول الزوال فهذا خلف .
( وأما الوجه ) في الحكم بالنجاسة في الصورة الثالثة وهي صورة العلم بتاريخ الملاقاة مع الجهل بتاريخ الكرية فهو أيضا لاستصحاب القلة إلى زمن الملاقاة المعلوم الذي لا يجوز نقضه بالشك ، فيثبت موضوع النجاسة وهو