شرح
به بمفاد السالبة بانتفاء الموضوع ، والذي يراد إثباته بعد وجود المرأة هو العدم النعتي أي ربط العدم بها لوجود موضوعه وهو من المثبت إذ لا حالة سابقة له وهو ليس بحجة عند من لا يقول به . ( واما ما ذكره ) من موافقة هذا الوجه للاحتياط فهو معارض باحتياط استعماله إذا لم يوجد سواه .
( واما الوجه الثاني ) فيدفعه ان التخصيص يوجب تنويع العام وتقسيمه إلى قسمين كما إذا قيل أكرم العلماء وقيل لا تكرم فساق العلماء ، فإن انضمام الكلام الثاني إلى الأول يجعل العلماء على قسمين فاسق يحرم إكرامه وغير فاسق يجب إكرامه ، فإذا شك في شخص خارجي عالم أنه عادل أو فاسق دار الأمر بين ثبوت حكم القسم المخرج له وبين ثبوت حكم ما بقي تحت العام بعد خروج ما خرج ، ولا مجال حينئذ للتمسك بأصالة عدم ثبوت حكم الخاص له لكونها معارضة بأصالة عدم ثبوت حكم ما بقي بعد التخصيص تحت العام له ، نعم يمكن المصير إلى الوجه الثاني أعني طهارة الماء المشكوك ركونا إلى قاعدة الطهارة وهو المحكى عن صاحب الجواهر ( قده ) قال : انه متى شك في شمول إطلاقات الكر لفرد من الأفراد وشك في شمول إطلاقات القليل فلم يعلم دخوله في أي القاعدتين فالظاهر أن الأصل يقضي بالطهارة وعدم تنجسه بالملاقاة ، نعم لا يرفع الخبث به بأن يوضع المتنجس فيه كما يوضع في الجاري والكثير وإن كان لا يحكم عليه بالنجاسة بمثل ذلك بل يحكم عليه بالطهارة فيؤخذ منه ماء ويرفع به الخبث على نحو ما يرفع بالقليل ، ولا مانع من رفع الحدث به لكونه ماءا طاهرا ، وكل ما كان كذلك يجرى عليه الحكم ، وكان السبب في ذلك ان احتمال الكرية فيه كافية في حفظ طهارته وعدم نجاسته بملاقاة النجاسة ، ولكن لا يكفى ذلك في الأحكام المتعلقة بالكر المعلوم أنه كر