تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
صلى صلاة لا يعلم أحكامها وتقرير أخيه الأجل علم الهدى ( قده ) له على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر ، بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المنقول والمعقول المعتضدان بالشهرة العظيمة دليلا في المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط كما ذكرنا . انتهى . وأشار بقوله كما ذكرنا ما ذكره قبل ما نقلناه عنه بأسطر قليلة عند التكلم في اعتبارها نية الوجه في العمل وعدمها قال ( قده ) : نعم لو شك في اعتبارها ولم يقم دليل معتبر من شرع أو عرف حاكم بتحقق الإطاعة بدونها كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل حتى على المختار من إجراء البراءة في الشك في الشرطية لأن هذا الشرط ليس على حد سائر الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيز الأمر حتى إذا شك في تعلق الإلزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسببة عن تركه والنقل بكونه مرفوعا عن المكلف ، بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقق الإطاعة وسقوط المأمور به وخروج المكلف عن العهدة ، ومن المعلوم ان مع الشك في ذلك لا بد من الاحتياط وإتيان المأمور به على وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة ، وبالجملة فحكم الشك في تحقق الإطاعة والخروج عن العهدة بدون الشيء غير حكم الشك في أن أمر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط أو به بشرط كذا والمختار في الثاني البراءة والمتيقن في الأول الاحتياط إلى آخر ما ذكره ( قده ) وإيضاح ما ذكره : هو الفرق بين شرائط المأمور به وشرائط امتثال الأمر وان مجرى البراءة هو الأول دون الثاني ، وأما الوجه في كون قصد الوجه من شرائط تحقق الإطاعة دون المأمور به ، فان اتصاف المأمور به بالوجوب أو الاستحباب المستفاد من الأمر فرع استجماعه للأجزاء والشرائط المعتبرة