( مسألة 4 ) إذا كان الماء أقل ( 1 ) من الكر ولو بنصف مثقال يجرى عليه حكم القليل .
شرح
شيء انتهى . واما رواية الصدوق فهي كما ترى مرسلة ولا يعلم إرسالها عن إمام أو غيره كما لا يخفى .
( وما أيده ) من صحيح إسماعيل بن جابر فالأقرب أن تكون مؤيدة للقول المشهور كما تقدم بيانه ، وبالجملة فالمشهور هو الأقوى وإن كانت هذه الرواية أصح سندا من رواية المشهور إلا أنك كما سمعت يكفي في تلك الشهرة العمل ( ولذا ) قال شهيد في الذكرى : وترجيح الأولى بالشهرة والاحتياط .
( وقال ) الثاني في روض الجنان : فيبقى مع هذه صحة السند ومع تلك شهرة العمل بمضمونها وكفى في العمل بها مستندا ، واللَّه العالم بحقيقة أحكامه
قوله قده مسألة 4 : ( إذا كان الماء أقل . إلخ )
إذ الأصل في المقادير الشرعية أنها تحقيقية لا تقريبية ، ومعناه أنه إذا جعل الشارع حدا لشيء لا يجوز الزيادة عليه ولا النقص منه بعد تعيينه وتحديده ، قال بعض المحققين في مصباحه في هذا المورد : بقي في المقام اشكال وهو أن الوزن على ما اعتبروه لا يبلغ المساحة المذكورة غالبا ، خصوصا بالنظر إلى أشبار السابقين التي يغلب على الظن أطوليتها نوعا بالنسبة إلى أشبار أهل هذه الأعصار فكيف التوفيق بين التحديدين ؟ مع أن التحديد بالأقل والأكثر في موضوع واحد غير معقول ، هذا مع أن الأشبار في حد ذاتها لا انضباط لها حتى في المتعارف منها فكيف يمكن أن تجعل حدا لموضوع واقعي ؟ وحل الإشكال يتوقف على رسم مقدمة وهي : أنه لا إشكال في جعل كل من الوزن والمساحة حدا لمعرفة شيء واحد لو كانا متساويين في الصدق ، وكذا لا إشكال في جعل