شرح
في المدارك . وأوضح ما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار متنا وسندا ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الماء الذي لا ينجسه شيء قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ، إذ معنى اعتبار الذراع والشبر في السعة اعتبار هما في كل من البعدين ، ويظهر من المحقق ( ره ) في المعتبر الميل إلى العمل بهذه الرواية وهو متجه . انتهى .
( قال بعضهم ) وهو غير بعيد عن المشهور بكثير فان المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبر ان تقريبا ، والمراد بكون سعته ذراعا وشبرا كون كل من طوله وعرضه ذلك المقدار فيبلغ مكسرة على هذا التقدير ستة وثلاثين شبرا ، وقيل انما عبر عن البعدين بالسعة لتدوير حياض أهل الكوفة غالبا ( وفي ) محكي المنتهى انه لم يقل أحد بهذا المقدار ، قال بعض المحققين في مصباحه :
والذي يقوى في نفسي عدم التنافي بين هذه الصحيحة وبين ما عليه المشهور ، بل هي في الحقيقة راجعة إليه لأن الذراع أطول من شبرين بمقدار يسير ، كما أن القدمين أيضا كذلك ، وهذا ظاهر بالعيان فلا يحتاج إلى البرهان ، فيبلغ مجموع مساحتها ما يقرب من المساحة المشهورة جدا ، بحيث لا يبقى بينهما فرق إلا بالمقدار الذي يحصل التفاوت به في الأشبار المتعارفة ، لأن المتعارفة منها أيضا في غاية الاختلاف ، إذ قال ما يوجد شبر أن لا يكون بينهما اختلاف في مجموع مكسرهما ، فكلما نلتزمه في دفع الإشكال هناك نلتزمه هنا ، فعلى هذا تصير هذه الصحيحة أيضا من أدلة المختار إلى آخر كلامه رفع مقامه .
هذه أقوال الأصحاب ( قده ) حول هذا الموضوع والعمدة منها القولان الأولان ، إذ بقية الأقوال إما راجعة إليهما أو لا دليل عليها كما تقدم ، والمعتمد منهما هو الأول ، وفي المنتهى ، والذكرى ، والروض ، والروضة ، وكشف اللثام ،