شرح
( وأما تقديره بالمساحة ) فما بلغ كل من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا على المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه للخبر المروي في الاستبصار عن الحسن بن صالح الثوري عن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء ، قلت وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها . والمروي في الكافي عن أبي بصير قال سألت الصادق عليه السّلام عن الكر من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكر من الماء ، لأن قوله عليه السّلام في مثله أي في مثل ذلك المقدار فالعرض غير مسكوت عنه مع شيوع مثل هذا الإطلاق وإرادة الضرب في الأبعاد الثلاثة .
وأسقط القميون النصف من الأبعاد الثلاثة واختاره العلامة في المختلف ، والشهيد الثاني في الروضة والروض ، والمولى المقدس الأردبيلي للصحيح المروي في التهذيب عن إسماعيل بن جابر قال سألت الصادق عليه السّلام عن الماء الذي لا ينجسه شيء قال : كر ، قلت وما الكر ؟ قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ، يعنى أيا من الأبعاد الثلاثة اعتبر مضروبا أو مضروبا فيه لا بد أن يكون ثلاثة أشبار ، وخصوصية كل منها ملغاة في ذلك فلا إخلال في البعد الثالث مع دلالة سوق الكلام عليه ، ومثله في المحاورات كثير ، ونحوه روى الصدوق في المجالس قال : روى أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا ، ويبلغ مكسرة على هذا سبعة وعشرين شبرا .
( وقيل ) ما بلغ أبعاده إلى عشرة أشبار ونصف من دون اعتبار