فرضي عنه وعزل المغيرة وولاه ( قال ) وقرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة لعمر بن أبي ربيعة
يا ربة البغلة الشهباء هل لكم * أن ترحمي عمرا لا ترهقي حرجا
قالت بدائك مت أو عش تعالجه * فما نرى لك فيما عندنا فرجا
قد كنت حملتني غيظا أعالجه * فإن تقدني فقد عنيتنا حججا
حتى لو أسطيع مما قد فعلت بنا * أكلت لحمك من غيظ وما نضجا
فقلت لا والذي حج الحجيج له * ما مح حبك من قلبي وما نهجا
ولا رأى القلب من شيء يسر به * مذ بان منزلكم عنا وما ثلجا
كالشمس صورتها غراء واضحة * تغشي إذا برزت من حسنها السرجا
ضنت بنائلها عنه فقد تركت * من غير جرم أبا الخطاب مختلجا
قال وحدثني أحمد بن يحيى عن حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه اسحق قال دخل عمر بن أبي ربيعة المسجد الحرام وهو يحاصر رجلا من قريش فنظر إلى عائشة بنت طلحة جالسة بفناء الكعبة فعدلا إليها وحادثاها فقال عمر ألا أنشدك ما قلت في موسمنا هذا قالت بلى فأنشدها
يا ربة البغلة الشهباء هل لك في * أن تنشري عمر ألا ترهقي حرجا
قالت بدائك مت أو عش تعالجه * فما نرى لك فيما عندنا فرجا
قد كنت حملتنا ثقلا نعالجه * فإن تقدنا فقد عنيتنا حججا
فقالت لا ورب هذه البنية يا أبا الخطاب ما عنيتنا قط طرفة عين ( قال أبو علي ) وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا محمد بن المرز باني لقيس بن ذريح وقرأت جميعها على أبي بكر وأنشدني أحمد بن يحيى بعضها وهي أطول كلمة لقيس
عفا سرف من أهله فسراوع * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع
الأمالي — صفحة 318
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣١٨