تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
غض النظر عن مدى انسجام المدارس الفلسفيّة أيضاً مع هذا الطّابع ودرجته ولهذا كانت النظرة الفلسفيّة تاريخياً لعلم الكلام في التاريخ الإسلامي مثلًا نظرةً فيها شيءٌ من التّعالي واضفاء الدّونيّة على المشروع والعقل الكلامي كلّه . وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذا المبنى من بين مباني التعدّدية الأخرى يتمركز على الظن ويتمحور حوله ، ومن هنا سمّي أيضاً بالبلوراليّة المبتنية على الظن في قبال البلورالية المؤسّسة على اليقين والتي تتجلّى في بعض المباني الأخرى كالمبنى الخامس .

المبنى الخامس : تفسير التجربة الدينيّة

يُقصد بالتجربة الدينية هنا « المواجهة مع الأمر المطلق المتعالي » والتي تأخذ أشكالًا ومظاهر متعدّدة بما فيها أبسط التجارب الرّوحية كالرؤية والأحاسيس الأخلاقية العبوديّة مروراً بتجارب العرفاء وصولًا للتجارب النبويّة التي قد يكون أعلاها وأرفعها المعراج المحمّدي . المبنى والنوع الخامس للتعدّدية يقوم على أساس خصيصة بشريّة التفسير الذي يعدّ للتعريف بالتجربة الدينية ، ونقصد بتفسير التجربة الدينية بيانها بواسطة اللغة ودرجها في قالبٍ مفهوميٍّ ، فهو في جوهره يشبه إلى حدٍّ كبيرٍ المبنى الأول مع فوارق أبرزها أنّ المادّة المفسّرة هناك هي المتن الديني ، أمّا هنا فهي التجربة الشخصيّة
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 90 | حيدر حب الله