تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الباري جلّ وعلا ؟ ! وهذا ما تؤكّده النصوص الدينيّة الإسلاميّة نفسها فيما يخصّ القرآن الكريم من أنّه نزل على سبعة أحرفٍ وأنّه ذو بطونٍ سبعةٍ أو سبعين « 1 » أو . . . أو ما ورد من أنّ بعض السّور كسورة الإخلاص وأواخر سورة الحديد قد نزلت لأناسٍ متعمّقين في آخر الزمان « 2 » ، أو ما ورد بلسان " . . . ربّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه » « 3 » وهكذا . . . ووفقاً لذلك فإنّ النص الديني ليس بسيط المدلول ، وإنّما هو ذو مداليل متعدّدة متداخلة مستبطنة ما شئت فعبّر ، وبالتالي ففيه قابليّة أن يكون مجتزء الفهم أي أنّ يتمّ فهمه بصورةٍ مجتزءةٍ ومتوزعةٍ على الأذهان المدرِكة والقارئة له بشكلٍ متفاضلٍ ، وهذا يعني - بضمّ ما تقدم في أوّل الكلام في هذا المبنى - أنّ ما يستنتجه كلّ فهمٍ من هذه الأفهام ليس هو تمام الحقيقة ، وإنما هو بعضها ، وحيث إن دخول عنصرٍ معرفيٍّ تمّ استنتاجه من النص مؤثّرٌ في المحصّلة النهائية لفهم النص نفسه فهذا يعني أن المقادير التي تختلف فيها الأذهان في فهم النص ستفرض في نهاية المطاف اختلافاً ما على مجمل الفهم نفسه ، وبالتالي ستتولّد أفهامٌ متعددةٌ وليس من الضروري متناقضة أو
هامش
( 1 ) راجع البرهان في تف - سير القرآن 21 1 : 19 ، وكذلك تفسير الصّافي 63 1 : 59 . ( 2 ) الكافي ، 1 : 91 ، والتوحيد : 283 . ( 3 ) الكافي ، 1 : 403 ، والإمامة والتبصرة : 179 .