مباني التعددية الدينيّة
يُعد المبنى الأول والخامس هنا - أي مبنى تكثّر وجمعيّة الفهم الديني ومبنى تعدّد تفسير التجربة الدينية - أهمّ المباني المطروحة لهذه النظريّة ، فيما تحتلّ المباني الأخرى الدرجة الثانية في الأهمية - وإن كانت لا تخلو من أهميّةٍ بالغةٍ - وعلى كلّ حالٍ فقد استعرضت للتعددية الدينية جملة مباني شكّلت الركائز والأعمدة لها أبرزها :
المبنى الأوّل : تكثّر وجمعية الفهم الديني ( التعدديّة التفسيريّة )
إنّ المتن الديني - وفق نظرية الشريعة الصامتة والتي أخذت هي الأخرى نصيبها من الجدل والدراسة في الفترة الأخيرة أيضاً ، وهي نظرية تتباعد وتتداخل مع نظرية القبض والبسط المتقدمة - لا يمثّل إلا كياناً صامتاً محتاجاً بصورةٍ دائمةٍ إلى من يفسّره ويشرحه ، أي هو لا قابليّة فيه لشرح نفسه تماماً كالطبيعة فإنّها صامتةٌ ، ويعمد العالم الطبيعي إلى شرحها والتحدّث عنها باسمها ، ومن الطبيعي أنّ الذي يقوم بهذه المهمّة هم البشر أنفسهم .
والذهن البشريّ حينما يعمد إلى شرح المتون الدينية فإنّه لا يقدم على هذه المهمّة من دون أن يحمل معه معدّاتٍ مفهوميةٍ مختزنةٍ