الصوري الذي لم يكن ليحتمل الآخر أصلًا ، بل لم يكن ليقدر على تصوّره علمياً عندما يصل إلى النتيجة اليقينيّة ، وهذه المساحة الجديدة أدّت على مرور الأيّام إلى انفتاح المجال لما يمكننا أن نسمّيه التعدّدية في الفكر بهذا المعنى ، وأعتقد اعتقاداً قوياً أنّ هذا التحوّل الفكري الكبير سمح بشكلٍ أو بآخر بتأمين أرضيّةٍ - ولو بعيدة - لتصوراتٍ ونظرياتٍ من قبيل نظرية التعددية الدينية .
لا نريد أن ندعي بأنّ العقل الاستقرائي يعبّر عن التعددية ، لكن المقصود هو أن كسر هذا العقل لمقولة نفي احتمال صحّة الآخر كان يمثّل أساساً بعيداً ومن وراء الستار لتولّد نظرياتٍ كالتعدّدية بكلّ معانيها .
ونقتصر على هذا المقدار من المصادرات ولعلّه هو الأبرز والأهم .
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 78
مساهمون: حيدر حب الله
ص٧٨