علم فلسفة العلوم .
وتتلخّص هذه النظرية حسبما قرّرها الدكتور سروش في كتاب « قبض وبسط نظرية الشريعة » « 1 » في أركانٍ ثلاثةٍ هي :
الركن الأول : إنّ المعرفة الدينية بصورةٍ كليّةٍ تفتقر باستمرارٍ في نموّها إلى المعرفة غير الدينيّة - أي البشريّة - وهذا ما يسمّى بأصل التغذية ، والمقصود بهذا الأصل - إجمالًا - هو أنّ التداخل الموجود بين العلوم البشرية يفرض نوعاً من التبادل المعرفي بينها بحيث إنه لا يوجد عندنا علمٌ مستقلٌّ قائمٌ بذاته لا يحتاج إلى أيّ علمٍ آخر وكأنّه علمٌ مكتفٍ من تمام الجهات والنواحي ، وهذا ينتج حالة الافتقار التي يعيشها كلّ علمٍ من العلوم - ومنها العلوم الدينية - في استمراره وتناميه إلى العلوم الأخرى .
الركن الثاني : إنه إذا ما تعرّضت المعارف البشرية لتغييراتٍ ما فإنّ هذا يفرض نفسه على فهمنا للدّين أيضاً ؛ فيتعرض هو بدوره لما يلائم تلك التغييرات ، وهذا ما يمكن تسميته بأصل الملائمة .
الركن الثالث : إنّ المعارف البشرية عموماً خاضعةٌ لقانون التحوّل المعرفي ، فهي دائماً عرضة التبدّلات والتغييرات ، وهذا ما يعبر عنه بأصالة التّحوّل .
ووفقاً لهذه الآليّة الميكانيكيّة للمعرفة ستكون المعارف الخارجيّة
هامش
( 1 ) راجع كتاب « قبض وبسط تئوريك شريعت » ، للدكتور سروش ، الطبعة الرابعة ، 1374 / 1995 م .