تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

السياق التاريخي لنظرية التعددية

بعيداً عن المقولة التي ترى أنّ الإسلام قد طرح التعددية بمعناها العملي أي التعايش السلمي بين أهل الديانات ، وبعيداً عن التاريخ الإسلامي الذي يرشد إلى الكثير من مفردات هذه المقولة عملياً ، وبعيداً عن الجدل في رجوع التفكير التعدّدي إلى شخصياتٍ أمثال يوحنا الدمشقي الذي كان مقرّباً من الحكّام العباسيين كالمأمون والمعتصم ، وأمثال أخوان الصفا ، وحتّى أمثال أبو حامد الغزالي ، وهي نسبةٌ جرت مناقشتها من قبل بعض الباحثين « 1 » هنا مما قد تجري الموافقة عليه من حيث النتيجة ، بعيداً عن كلّ ذلك فإنّ الذي يبدو - كما ربّما في اعتقاد الأستاذ محمد تقي مصباح اليزدي - أنّ الجذور الأوّلية للتعدّدية الدينيّة تعود إلى محاربة الكنيسة للنظريّات العلميّة لكبار العلماء الطبيعيين أمثال غاليلو وكوبرنيكوس و . . . في بدايات عصر النهضة ، إيماناً منها بالمرجعيّة المطلقة لبعض النظريات التقليديّة أمثال نظريّات بطليموس في الفلك وأرسطو في المنطق والفلسفة . . . واعتبار تجاوزها خطّاً أحمر وتجاوزاً للديانة المسيحية
هامش
( 1 ) راجع جعفر السبحاني ، التعددية الدينية نقد وتحليل ، مجلة التوحيد ، العدد 105 ، عام 2000 م .