والجديد والكلاسيكي والحداثي ، وهو وعيٌ مطلوبٌ يمكنه أن يمنح الفكر المزيد من الصلابة وعدم الاهتزاز السريع أمام الأفكار الواردة أو الحادثة .
وعلى أي حال فأبرز ما يمكن تسجيله هنا ما يلي :
أما هي التأثيرات التي يمكن أن تتركها التعددية على اليقين البشري ؟
من الواضح أن ظاهرة اليقين الموجودة عند الإنسان هي ظاهرةٌ ليس فقط صحية ومهمة بل إنها أساسية وضرورية أيضاً من النواحي النفسية والاجتماعية بل والحضارية ، لأن افتقاد الفرد لليقين في حياته كلياً أو غالباً أمر له مضاعفاته السلبية النفسية والسلوكية ؛ إذ يمنح اليقينُ النفسَ البشرية الاستقرار والثبات فيما يجعل الشك منها بؤرةً للقلق والاضطراب والتذبذب وعدم الاستقرار ، وهو أمر يعيق الحركة الثابتة للنفس نحو أيّ أمرٍ تهدفه ويعقّد بالتالي النمو الذاتي للشخصية .
وهكذا الحال على المسار الاجتماعي ؛ إذ إن عاصفة التماوج والشك وعدم الاستقرار الفكري في مجتمعٍ ما تعيق بالدرجة الأولى عمليات التنمية في هذا المجتمع على أكثر من صعيد ، وتحوّله إلى مجتمعٍ قلقٍ غير منتظم الخطى ، وهو ما يختزن في طيّاته الكثير من المشكلات كما تؤكّد ذلك كلّه الدراسات النفسية والاجتماعية .
إنّ وجود هذا المخلوق الهام والضروري ألا وهو اليقين هو من ضرورات الحياة البشرية سواءٌ كان متعلّق هذا اليقين أمراً حقاً أو
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 47
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٧