تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والهندوسية و . . . أو بين المذاهب والفرق الدينية نفسها ، إذ تؤمّن التعددية - بالحدّ الأقل - المبدأ الحواريّ القائل : " قولي صحيح يحتمل خطؤه ، وقول خصمي خطأ يحتمل صحته " ، فإنّ هذا المبدأ يصبح واضحاً من الناحية النظرية دون التورّط بأي ازدواجية إذا قبلنا نظرية التعددية كما سيتضح أكثر في الفقرة التالية ، أما لو أبقينا على التصوّر القائل بأن قولي صحيح قطعاً وقول خصمي خطأ قطعاً - بل يستحيل صحته حيث إنّ قولي صحيح - فلا يمكن ممارسة هذا المبدأ الحواري إلا بشيءٍ من الازدواجية . د موضوع التعصّب والدوغمة فإن العقل التعددي كما سيلاحظ عند شرح مباني النظرية هو عقلٌ غير متعصّب وغير دوغمائي ؛ لأنه يبسط الحقيقة على كافة الأطراف ويعتبر أنّ لكل طرفٍ حظاً ونصيباً ، وأنه ليس هناك واقعٌ اسمه احتكار الحقيقة لطرفٍ دون آخر في عالم المعرفة الدينية وبالتالي فلا يسمح أخلاقيّاً بممارسة احتكار الحقيقة عملياً ، ومثل هذا العقل لا يمكنه أن ينسجم ويتناغم مع مفاهيم من قبيل الجزم والاطلاق المعرفي والدوغمة والتعصّب والنرجسية واحتكار الحقيقة والتشدّد فيها . . . ، ولهذا فهو في ظرف قناعته بما يراه يفسح المجال لاحتمال خطئه ما دام لا يرى بأن وصوله إلى فكرةٍ ما يمثّل وصولًا نهائياً وناجزاً للحقيقة . ه - - موضوع الوحدة الإسلامية - على مستوى الدائرة الأضيق من دائرة الدين ككل والذي حقّق تقدماً ملحوظاً في الفترة الأخيرة