الاختلاف وما شابه ذلك ، وهذا يعني أنه من الخطأ افتراض المخالفين للتعددية المعرفية التي كثر الجدل حولها أخيراً متصادمين ولزاماً مع مبادئ الحرية و . . . وإن ناقشوا في بعض القيود والاعتبارات الأخلاقية والحقوقية لهذه المفاهيم الميدانية ، مقدّمين ملاحظاتهم على التعميمات التي يبرزها أنصار فكرة الحرية والتعايش والتساهل والتسامح و . . .
نعم لا ترديد فيما يبدو في أن الموافقة على نظرية التعددية في بعدها المعرفي سواءٌ كانت موافقةً كليةً وشاملةً أو موافقةً جزئيةً يترك أثراً بالغاً في نظرة الباحث حول البعد الاجتماعي للنظرية ، ومن هنا لا يمكننا اعتبار البحث عن التعددية الدينية المعرفية بمثابة بحثٍ نظريٍّ تجريديٍّ ، بل هو على العكس تماماً يمثّل واحدةً من المساهمات الأوّلية لتحديد أي مشروعٍ يهدف لتشكيل نظرية اجتماعية دينية تعددية سواء كان ذلك بالموافقة عليها أو برفضها .
وعلى أيّة حال فسوف نحاول في حديثنا عن أهداف ومخاطر التعددية المعرفيّة أن نتطلع إلى المساحات التي تتحكّم فيها عن بُعد هذه النظرية في الرؤى الاجتماعية والسياسية والعقيدية والإعلامية للدين .
1 - الأهداف والانتظارات
يمكن إيجاز بعض الأهداف المتوخّاة عملياً من وراء التعددية المعرفية على الشكل التالي :
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 38
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٨