الدراسات المرتبطة بموضوعات الحرية ، الديمقراطية ، الحوار ، الأقليات ، الارتداد . . . على أنّها مظاهر لأطروحةٍ جامعةٍ هي أطروحة التعدّدية .
والذي يبدو أن خصوم هذا النحو من التعددية قليلون من حيث المبدأ ، إنما الخلاف في حدود ومساحة هذه التعددية الدينية الاجتماعية ، ويمثّل البحث حول موضوعة الحرية أبرز نماذج هذا الخلاف بعد الاتفاق على أصل الحرية كمبدءٍ طبيعي وإنساني وديني . .
البعد الثاني : وهو البعد المعرفي الذي يمثّل الهدف الأساس المتوخّى من دراستنا هذه كما سوف نشير ونلاحظ ، والمقصود من هذا البعد قراءة التعددية قراءة ابستمولوجية معرفية ، ومحاولة الكشف عن تعدّد معرفي واقعي يقف خلفه تعدّد في الحقيقة والحقانية نفسها كما سنلاحظ بالتفصيل فيما بعد إن شاء الله تعالى .
ويمثل البعدُ الثاني للتعددية البنيةَ النظرية والفلسفية والمعرفية للبعد الأول ، ولا يعني ذلك أن البعد الأول مرهون دائماً بشكلٍ من أشكال نتائج البعد الثاني ، بل يمكن للإنسان أن ينسجم مع نظريات البعد الاجتماعي حتى لو لم يكن مؤمناً - من ناحية فلسفة المعرفة - بالبعد المعرفي للتعددية ، وهذا ما يلاحظ لدى تحليل المواقف الرافضة للتعددية المعرفية ؛ فإنّ الكثير من المعارضين لهذه التعددية يوافقون على جملةٍ مهمةٍ من مبادئ الحرية والتعايش السلمي الديني وحق
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 37
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٧