تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ب - الشموليّة الدينية : أو المذهب الشمولي ، وقد استخدم « 1 » هذا المصطلح للتعبير عن نظريتين هما : النظرية الأولى : إن الأديان جميعاً مآلها ومرجعها إلى أمرٍ واحدٍ ، أما الاختلافات البارزة على السطح فليست سوى مجرّد مظاهر وظواهر سطحية لا تعبّر عن أيّ افتراقٍ في العمق ، وهذا معناه أنّ الأديان جميعاً قابلة بل هي فعلًا منصهرة في بوتقة واحدة ولا تحكي بالتالي إلا عن أمرٍ واحدٍ . إنّ هناك من ينسب هذه النظرية بهذا المعنى إلى بعض العرفاء ويحاول استنتاجها من كلمات أمثال محي الدين بن العربي ، كما أن بعض النظريات الفلسفية والكلامية المعاصرة فيما يتعلّق بموضوع التجربة الدينية كما سنلاحظ بعضها لاحقاً إن شاء الله تعالى قد تصبّ في هذا الاتجاه أيضاً وبشكل أكثر وضوحاً ، لا سيما ما طرحته المدرسة البرتستانتية في الغرب المسيحي . وسوف نلاحظ عمّا قريب أن التعددية الدينية لا تعبّر عن هذه النظرية وإن حصل بعض التداخل بين النظريتين حتى فيما توحيه كلمات بعض المؤسّسين لهما ، لأن التعددية ترتكز على الاعتراف
هامش
( 1 ) والمقصود بالمستخدم هو بعض الباحثين الإيرانيين من أمثال الشيخ صادق لاريجاني الذي فسّره بالمعنى الأوّل كما ورد في نصّ إحدى محاضراته المنشورة من قبل مركز المطالعات والتحقيقات الثقافية في الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة تحت عنوان " بلوراليسم ديني " . .