تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
غير مساويةٍ كمّاً وكيفاً - لا تشترك إطلاقاً مع مجموعة الحقائق في الديانة " ب " ، فتلك قضايا تخبر عن أمرٍ لا تُخبر عنه القضايا الأخر ولو بالدلالة الإلتزاميّة البعيدة . الشكل الثاني : أن لا تكون القضايا الحقّة موزّعةً على كافّة الأديان والمذاهب وإنّما هي منتشرةٌ في بعضها ، سواءٌ كان هذا البعض بالقياس إلى مجموع الديانات قليلًا أو قليلًا جدّاً أو كان بنسبةٍ متوسطةٍ أي خمسين بالمائة مثلًا من مجموع الأديان أو كان بنسبةٍ عاليةٍ كثمانين أو تسعين بالمائة من المذاهب والأديان . وهذه الصور الثلاث هنا يجري فيها نفس الصيغ والأشكال التي جرت في الشكل الأوّل فلا نعيد . وهذين الشكلين بصورهما المتعدّدة هما من حيث المبدء أمورٌ ممكنةٌ لا يوجد ما ينفي الاحتمالات التي يستدعيانها ، نعم هناك قوّةٌ في بعض الاحتمالات على حساب البعض الآخر ، فمثلًا الصيغة الأولى من الشكل الأوّل - أي التي تقول بأنّ الحقائق مشتركةٌ - تحمل احتمالاتٍ أضعف من الصيغة الثالثة القائلة بوجود عناصر اشتراكٍ وافتراقٍ ، ولا داعي للإطالة في بيان المقايسات بين هذين الشكلين مع الصيغ والأنحاء المتعدّدة لهما ، لأنّه بحثٌ موسّعٌ وتفصيليٌّ ، على أنّنا في هذا التقسيم تجاهلنا بعض العناصر التي توجب أيضاً المزيد من تولّد الصور والافتراضات داخل الصور والصيغ المتقدّم ذكرها طلباً للاختصار .
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 190 | حيدر حب الله