على نمطٍ واحدٍ من حيث الأهمّية والموقعيّة التي تشغرها فمسألة وجود الباري تعالى مقدّمةٌ من حيث الكيف والقيمة والأهمّية على مسألة نبوّة الرسول محمّدٍ ( ص ) وهكذا ، وفي هذا النحو الأوّل يفترض أنّ القضايا التي توصّل إليها كلّ فريقٍ هي من هذا الحيث متساويةٌ ولو بلحاظ قياس المجموع إلى المجموع . ونسمّي هذا النحو بحالة التساوي الكمّي والكيفي .
النحو الثاني : أن تكون الحقائق الدينيّة - موضع الافتراق بين الأديان أو المذاهب - متساويةً في الكمّ غير أنّها متفاضلةٌ من حيث الأهمّية والموقعيّة ، فالقضيّة الأولى التي توصّل إليها الدين " أ " هي رسالة النبيّ عيسى ( ع ) فيما القضية الثانية هي نبوّة النبيّ هارون ( ع ) . وهذه هي حالة التساوي الكمّي والتفاضل الكيفي .
النحو الثالث : أن يكون هناك تفاضلٌ كمّي في القضايا التي توصّلت إليها الأديان إلّا أنّ هناك تساوياً بينها من حيث الأهميّة بقياس المجموع إلى المجموع . وهذه حالة التفاضل الكمّي والتساوي الكيفي .
النحو الرابع : أن يكون هناك تفاضلٌ كميٌّ وكيفيٌّ معاً سواءٌ كانا معاً في طرفٍ واحدٍ ، أو كان التفاضل الكيفيّ لصالح طرفٍ فيما التفاضل الكمّي لصالح طرفٍ آخر .
الصيغة الرابعة : أن تكون النسبة هي التباين الكلّي أي أنّ مجموعة الحقائق الواقعيّة في الديانة " أ " - سواءٌ كانت مساويةً أو
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 189
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٨٩