مشتركةً بين هذه الأديان قد احتوت على كلّ القضايا الصحيحة في الأديان كلّها ، فلا يحقّ لدينٍ منها أن يدّعي أنّه توصّل إلى حقيقةٍ دينيةٍ لم يتوصّل إليها الآخر .
الصيغة الثانية : أن تكون المسألة بحيث إنّ هناك نسبة العموم والخصوص المطلق ، أي أنّ الدين " أ " قد اشتمل على عشرة حقائق دينية مثلًا ، وأمّا الدين " ب " فقد احتوى خمسةً من نفس تلك العشرة التي احتواها الدين " أ " . وهذا معناه تقدّم أحد الأديان على الآخر في القرب من الحقيقة الكبرى .
الصيغة الثالثة : أن يكون هناك قاسمٌ مشتركٌ بين الأديان كافّةً ولنفرضه عشرة حقائق دينية مثلًا ، إلّا أنّ الدين " أ " قد اشتمل على حقيقتين إضافيّتين والدين " ب " هو بدوره أيضاً قد اشتمل على حقيقتين إضافيّتين لكن غير تلكما الحقيقتين اللتين توصّل إليهما الدين " أ " ، وهذا معناه بصياغةٍ منطقيّةٍ أنّ النسبة كانت العموم والخصوص من وجه ، فالجميع يشترك في مقطعٍ ما وكلّ واحدٍ يختلف عن البقيّة في مقطعٍ يخصّه .
وهذه الصيغة لها أنحاءٌ أربع هي :
النحو الأوّل : أن تكون نقاط الافتراق متساويةً من حيث الكمّ كما أنّها متساويةٌ من حيث الكيف والقيمة ، أي أنّ الحقائق التي توصّل إليها الدين " أ " هي من حيث العدد متساويةٌ مع تلك التي توصّل إليها الدين " ب " ولنفرضها خمسةً مثلًا ، وكذلك فإنّ القضايا الدينيّة ليست
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 188
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٨٨