هذا المجال ومعرفة مدى إيفائها بالغرض المتوخّى منها « 1 » ، أمّا مع إقحام عناصر عامّة في الهدف الدينيّ أو إدخال العنصر الأخرويّ والنجاة الأبديّة فإنّ إثبات التعدديّة بمعنى الموصليّة إلى الغاية المرجوّة من الدين سيكون أمراً صعباً ويجري فيه المُشكل المتقدّم .
وأمّا على تقدير سوق البحث في الجهة الثالثة فكما تقدّم يمكن تصحيحها بالمبنى الرابع لا أقلّ وبصورةٍ مباشرةٍ بل بالأوّل بصورةٍ غير مباشرةٍ ، لكن من دون إعطاء تعميمٍ كلّيٍّ بنحوٍ لا يقبل التخصيص ، لأنّها قواعد عقلائيّة قد ينطبق مصداقها هنا وقد لا ينطبق تبعاً لمدى التقصير والقصور بالمعنى المتقدّم - في الأفراد أنفسهم ، وقد قلنا إنّ كثيراً من مباني النظريّة تؤمّن رصيداً تبريريّاً بالمعنى المذكور .
هامش
( 1 ) الدراسة الميدانية للدين واحدةٌ من فروع المعرفة الدينية التي لم تول اهتماماً يذكر من جانب العلماء والباحثين الدينيين ، إذ اكتفي لتحديد الصواب الديني من الخطأ الديني بعلاقة الفكرة مع النص أو العقل المجرّد أمّا تحديد تداعياتها في الواقع الميداني فلم يُعتن بها ، في حين يمكن في هذا الإطار أن يوظّف علم الإحصاء والدراسات الرياضية في ملاحقة مظاهر أفرزتها تعاليم وأحكام دينية ليتم التعرف من خلال ذلك على الآثار التي تنجم عن تطبيق التعاليم الدينية في الواقع البشري ، وهو أمرٌ من شأنه إثراء الفكر البشري الديني إثراءً ملحوظاً سواءٌ من ناحية تدعيم المفاهيم الدينية تدعيماً رقميّاً وموثقاً أو من جهة تفادي بعض الآثار السلبية لتطبيق الدين في مجتمعٍ من المجتمعات ، وعلى كل حال فهذا موضوعٌ عامٌ يكتفى له بهذه الإشارة .