الصف الذي هو فيه 70 % والثّاني 80 % وهكذا ، فهنا من البعيد جدّاً بالحساب الرياضي أن تكون نتائج الامتحان الذي سوف يجري لهم هو 100 % لواحدٍ منهم وصفرٌ من المائة للبقيّة ، لأنّ المفترض أنّ كلّ وحدة طاقةٍ لعقل أو ذهن الطالب الأوّل أو الثاني تستدعي احتمال إصابةٍ ما ، وكلّما ارتفع هذا المعدّل من المؤهّلات ارتفع ما يناسبه من الإنجازات الصحيحة ، وحيث إنّنا افترضنا أنّ هذه الوحدات قد بلغت بالقياس إلى مستوى موادّ الصف 70 % فلا بدّ أن يكون في المقابل ما يوازي هذه النسبة في النتائج . ( من الطبيعي أنّنا تجاهلنا على مستوى هذا المثال العوامل النفسيّة وغيرها والتي تؤثّر أيضاً في احتمالات التوفيق للطالب ) ، وعليه فهذا الاحتمال لا مجال للقبول به لما تقدّم آنفاً من أنّ المقايسة الإحتماليّة لحجم المؤهّلات العقلية والمعرفية الموجودة لدى أتباع كافّة الديانات لا تتناسب مع هذه النتيجة .
الاحتمال الثاني : أن يكون هناك أكثر من دينٍ واحدٍ أو مذهبٍ واحدٍ حقٌّ ، أي نقيض الاحتمال الأوّل ، وهذا الاحتمال يمكن أن يتمظهر بصورتين هما :
الصورة الأولى : أن يكون المقصود من كون أكثر من ديانةٍ حقٌّ أنّ هناك ديانتان مثلًا كلّ ما تشتملانه من قضايا هو حقٌّ ، وليس أن تشتملا على حقٍّ ما .
وهذه الصورة - مضافاً إلى أنّ مباني التعددية لا تحكي عنها بالمطابقة بل فيها كمبنى الهداية الإلهيّة ما يستبعد بعض أشكال هذه
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 186
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٨٦