كمبنى الفهم الديني والهداية الإلهيّة ، لكنّ المبنى الخامس لا تؤثّر فيه هذه الإشكاليّة وفقاً لما تقدّم .
الفرضيّة الثانية : أن تكون كلّها باطلةً مطلقاً بحيث لا مجال لافتراض نقطة صدقٍ منطقيةٍ فيها أصلًا .
وهذا الفرضية يردّها :
أوّلًا : إنّها لا تتناسب مع القيمة الإحتمالية للإصابة التي تولّدها المؤهّلات الموجودة لدى العقل البشري المؤمن بالدين والباحث حوله ، وبالتالي فتكون المعادلة الرياضيّة ذات نتيجةٍ معاكسةٍ لهذا الاحتمال ، وهذا واضحٌ ، وسيأتي مزيد توضيحٍ لهذه الفكرة .
ثانياً : إنّها تفضي إلى نفس الإشكاليّة التي أثارها الأستاذ اليزدي حول الفرضيّة الأولى ، إذ بطلان كافّة القضايا الموجودة في الساحة الدينية يعني رفع النقيضين ، لأنّ الاختلاف بين القضايا التي تلتزم بها الأديان يصل إلى مرحلة التناقض أي التعاكس بين النفي والإثبات ، فكيف يكون الله تعالى ليس بواحدٍ وليس بأكثر في نفس الوقت ؟ !
على أنّ هذه الفرضيّة لا يمكن أن تكون نتاجاً للأدلّة المتقدّمة للتعدّدية كما هو واضح ممّا تقدّم فلا نعيد .
الفرضيّة الثالثة : أن لا تكون كلّها صحيحة ولا كلّها باطلة ، وإنّما يكون هناك حقٌ وباطلٌ فيها .
وهذه الفرضية يمكن تصوير احتمالاتٍ متعدّدةٍ فيها كلّ احتمالٍ يمثّل حالةً من الحالات ، وهذه الاحتمالات هي :
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 184
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٨٤