3 - وأمّا المبنى الثالث فهو دليلٌ على نفي هذه الفرضيّة ، لأنّه ينفي الخالصيّة والصفاء في شؤون الدين فكيف ينتج عنه صحّة كافّة الأديان التي هي على النقيض منه ؟ ! وهذا واضح .
4 - وأمّا المبنى الرابع - وكذلك الثامن وهو مبدأ حقّ الفكر - فهو على أبعد تقديرٍ يمنح المعذوريّة ولا تعرّض له - كما تقدّم - للإصابة وعدمها .
5 - وأمّا المبنى الخامس فهو خارجٌ تخصّصاً عن مجال هذه الفرضيّة لأنّه لا يصنّف في قسم القضايا كما تقدّم .
6 - وأمّا المبنى السادس فمن الواضح أنّه لا يثبت هذه الفرضيّة لما تقدم من أنّ الالتزام بكون منظومة الحقائق على هذا النحو لا يعني كون كافة الآراء الدينية صحيحةً مطلقاً .
وبهذا يظهر أنّ هذه الفرضيّة لم تؤكّدها أيٌّ من المباني السابقة .
ثانياً : وهو ما اعتمده الأستاذ محمد تقي مصباح يزدي وآخرين « 1 » من أنّ هذه الفرضيّة مآلها إلى التناقض ، لأنّ صحّة كافّة الأديان مطلقاً يعني الحكم بالصدق المنطقي على تصوّراتٍ متعاكسةٍ نفياً وإثباتاً كنبوّة محمّدٍ ( ص ) وعدم نبوّته ، واجتماع المتناقضين محالٌ بداهةً .
وهذا الإشكال يتوجّه على المباني الآيلة إلى تصوّرٍ خبريٍّ دينيٍّ
هامش
( 1 ) بيام حوزه ، عدد 25 ، 1379 ه ش ، 2000 م محمّد جواد حيدري كاشاني ، مقالة : نقدي بر بلوراليسم ديني ص 97 .