موقفٌ ما من التعدّدية
قبل البدء بإعطاء حصيلةٍ مكثّفةٍ لما تقدّم تمثّل موقفاً ما إزاء البلورالية من الضروري أن نفرغ من مرحلة تحديد المصطلح ، ذلك أنّ كثيراً من المشكلات الفكريّة في الحوارات الثقافيّة المباشرة وغيرها تعود إلى المصطلح أو ما يعبّر عنه في الاصطلاح السابق بالنزاع اللفظي .
السؤال هنا أنّه - ونحن بحاجةٍ إلى دقّةٍ وشفافيّةٍ عاليّةٍ - ماذا تريد التعدّدية ؟
1 - إنّ هناك كلمةً أظنّ أنها شكّلت عماد النتيجة التي خرجت بها البلوراليّة وهي كلمة الاعتراف ، إنّ الاعتراف قد يكون إعترافاً واقعيّاً ، أي أنّني أتعامل مع الطرف الآخر كأمرٍ واقعٍ بدون أن أحمل خلفيّةً نظريةً تُقِرّ به ، وقد يكون اعترافاً حقيقيّاً قانونياً كاملًا - أو دولياً حسب الاصطلاح السياسي « 1 » - بمعنى أن أمنح الآخر قبولًا به
هامش
( 1 ) راجع الموسوعة السياسية ، عبد الوهاب الكيالي ، ج 1 ، ص 213 ، تحت مادة اعتراف دولي ، اعتراف قانوني ، اعتراف واقعي . وراجع أيضاً مجلّة الفكر الجديد الصادرة في لندن ، العدد 186 17 : 185 ، " الإسلام والأمم المتّحدة " صلاح عبد الرزاق .