لماذا تبطل الغاية التي من أجلها أرسل الرسل والأنبياء ( ع ) ؟
ثانياً : إنّ الكلام ليس في إمكانيّة تشخيص الحقّ من الباطل . . . لنفرض أنّه ممكنٌ لكن هل هو واقعٌ ؟ ولو كان واقعاً هل هو دائميٌّ أو أكثريٌّ ؟
القضيّة هنا هي أنّه يجب أن نخرج عن البحث الداخلي ونطلّ من الأعلى على حاصل الجهود الفكرية الدينيّة ، هناك نعرف مراد التعددية ، فتحديد الناقد إمكانية التوصل إلى الحقائق من خلال عنصرٍ عقليٍّ معيّنٍ أو أكثر وحكمه بعد ذلك على المعطيات بأنّها على حقٍّ هو نظرةٌ داخليّةٌ وغير محايدةٍ بالتأكيد .
ثالثاً : إنّ قضيّة رجوع مجموع الحق والباطل إلى مقولةٍ باطلةٍ إنّما هو فيما لو سلّطنا نظرنا إلى نقطةٍ واحدةٍ محدّدةٍ ، مثلًا 2 / 1 + 1 و 3 / 1 + 1 ستكون النتيجة 5 / 1 + 1 وهي خاطئةٌ ، لكنّ الكلام في النظرة الخارجيّة لمجموعةٍ كبيرةٍ من المواد والقضايا المتداخلة في بعض امتداداتها ، مثلًا المدلول المطابقيّ له مداليل إلتزاميّة وقد يكون تصوّرنا له بضميمة مجموعة مداليل إلتزامية بعضها خاطىءٌ ، فهذا لا يمنع من القول بأننا نمزج في تصوّرنا النهائي الحقّ بالباطل من دون أن يعني ذلك أننا غير قادرين على الخروج بفرزٍ فرضيٍّ لهذا الحق ، وبالتالي لا يمكن الحديث بصورةٍ مطلقةٍ عن انعدام الحقّ بناءً على المبنى الثالث .
المبنى الرابع : وهو مبنى البلوراليّة العليّة التي تبحث عن سرّ
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 165
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٥