تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المبنى - عدم إمكان تشخيص الحقّ من الباطل ، فهناك الكثير من القضايا الواضحة التي تمثّل منطلقاتٍ أساسيّةٍ للعقل ويمكنه من خلالها أن يهتدي الخطوط الرئيسيّة والعامّة والأكثر أهمّيةً وتأثيراً من بين الضبابيّة التي تلتف حول الحقائق ، وبعبارةٍ أخرى إنّ عدم الخالصيّة لا يعني إطلاق عدم القدرة على التشخيص ولو بنحو الموجبة الجزئيّة . ج - على أنّ هذا المكوّن المختلط من الحق والباطل لا يعدو كونه في النظرة النهائيّة باطلًا كمقولة التوحيد والتثليث معاً ، لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين ، وما دامت الفكرة مشتملةً على خطىءٍ في جزءٍ منها كبيرٍ أو صغيرٍ فإنّ هذا يعني أنّ المجموع سيكون باطلًا حتماً ، لأنّ المجموع متقوّمٌ بانضمام كافّة الأجزاء إلى بعضها البعض ، وما دام هناك خللٌ فيها فإنّ الفكرة لن تكون مكتملةً بشكلٍ صحيحٍ « 1 » . لكن يمكن أن يجاب هنا : أوّلًا : إنّ نفس هذا المستشكل في مبنى الهداية الإلهية أشار إلى أن لا ترابط بين الهداية والاهتداء ، وهنا يمكنه تطبيق نفس الفهم ، لأنّ المولى سبحانه وتعالى أرسل الهداة ( ع ) بالحقّ ، لكن الظروف البشريّة أضاعت هذا النقاء للحقّ إلى حدٍّ لم يبق إلّا القليل على أبعد تقديرٍ ، لكنّه كافٍ حتى بتصريح هذا المستشكل نفسه كما تقدّم ، إذن
هامش
( 1 ) كلام اسلامى ، 24 : 36 - 42 .
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 164 | حيدر حب الله