تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بالرياضيّ الدقيق . ما هو المهمّ هو الفصل سيّما المنهجي والبنيوي بين هذين المحورين لأنّ نمط البحث فيهما يختلف ، وعلى أساسه تختلف أشكال النتائج المترتّبة ، ووفق ما هو مقرّرٌ في علم المناهج فإنّ مناهج البحث في أيّ علمٍ أو موضوعٍ يجب أن تتناسب دائماً مع المادّة موضوع البحث حتى لا تستخدم أدوات النّجارة في أمرٍ صناعي ، كما يلاحظ هذا الخلل في علم أصول الفقه أحياناً لاسيّما في مباحث الدليل اللفظي حيث تتميّز المادّة بلغويّتها الدلاليّة - وبحسب الهدف أيضاً المتوخّى من هذا العلم - لا التحليليّة ، أمّا المنهج فهو فلسفيٌّ عقليٌّ إغراقيٌّ . وعليه - فإن كان هذا التعبير دقيقاً - يمكن القول : إنّ المحور الأوّل هنا يقوم على أساس عقلٍ عمليٍّ / عقلائيٍّ . . يتعامل فيه مع مفاهيم الحقّ الأخلاقي والقانوني والمعذوريّة والتبرير و . . في حين يبتني المحور الثاني على أساس عقلٍ نظريٍّ / عقليٍّ / فلسفيٍّ بالمعنى الأخصّ للكلمة . . . ويُتعامل فيه مع مفاهيم الإصابة والحقّانيّة والصحّة و . . . وعلى كلّ حالٍ فسوف نستعرض إن شاء الله تعالى أبرز وأهمّ الإشكاليّات التي اكتنفت هذه المباني لعدم وجود مجالٍ لاستيعاب هذه الصفحات تمام التفاصيل ، كما - ولأجل ذلك - سوف نستبعد من المناقشات تلك التي تتعلّق بالتعدّدية الأخلاقيّة والقيميّة أي المبنى السّابع المتقدّم - لأنّ هذه التعدّدية تمثّل نحواً مستقلًا من أنحاء
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 149 | حيدر حب الله